ابو جعفر محمد جواد الخراساني
223
هداية الأمة إلى معارف الأئمة
بل حدّ عرفان يحقّ فيه * أن يعرفوا اللّه بلا تشبيه من شبّه اللّه بخلقه كفر * أشرك باللّه ومأواه سقر شبّهه بخلقه ، ولا وصفه بالعدل من نسب إليه ذنوب عباده » « 1 » . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : « وما زال عند أهل المعرفة به عن الأشباه والأضداد منزّها » « 2 » . وقد تقدّم في بحث الجسم قول الرضا ( ع ) : « سبحانك ما عرفوك ولا وحّدوك ، فمن اجل ذلك وصفوك ، سبحانك لو عرفوك ، لوصفوك بما وصفت به نفسك » « 3 » . [ حدّ العرفان ، معرفته تعالى بلا تشبيه ] بل حدّ عرفان ، يحقّ فيه أن يعرفوا اللّه بلا تشبيه ؛ كما قال الصادق ( ع ) لمعاوية بن وهب : « ما أقبح بالرجل ان يأتي عليه سبعون سنة أو ثمانون سنة ، يعيش في ملك اللّه ، ويأكل من نعمه ، ثمّ لا يعرف اللّه حقّ معرفته ؛ حدّ المعرفة أنّه لا إله غيره ، ولا شبيه له ولا نظير ، وان يعرف أنّه قديم موجود ، غير فقيد ، موصوف من غير شبه ولا مبطل ، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير » « 4 » . وعن فتح بن يزيد ، قال سألت أبا الحسن ( ع ) عن أدنى المعرفة ، فقال ( ع ) : « الإقرار بأنّه لا إله غيره ، ولا شبه له ، ولا نظير وأنّه قديم مثبت ، موجود غير فقيد ، وأنّه ليس كمثله شيء » « 5 » . وقد مرّ له نظائر في باب حقّ المعرفة . [ تشبيهه تعالى بخلقه شرك وكفر ] من شبّه اللّه بخلقه ، فقد كفر ، وأشرك باللّه ومأواه سقر ، قال الصادق ( ع ) في حديث معاوية بن وهب المذكور : « ومن عنى برؤية البصر ، فقد كفر باللّه وبآياته ، لقول رسول اللّه ( ص ) : من شبّه اللّه بخلقه فقد كفر ، ومن شبّهه بخلقه ، فقد اتّخذ مع اللّه شريكا » « 6 » . وقد تقدّم قوله ( ع ) لمفضّل بن عمر في صدر الباب . وقال ( ع ) : « من شبّه اللّه بخلقه ، فهو مشرك ، ومن انكر قدرته فهو كافر » « 7 » .
--> ( 1 ) . البحار 3 : 297 / 23 . ( 2 ) . المصدر 4 : 275 / 16 . ( 3 ) . المصدر 4 : 40 / 18 . ( 4 ) . المصدر 4 : 54 / 34 . ( 5 ) . المصدر 3 : 267 / 1 . ( 6 ) . المصدر 4 : 54 / 34 . ( 7 ) . المصدر 3 : 299 / 29 .